الشيخ الجواهري

478

جواهر الكلام

ولا يحسب من الثلث لأنه كعوض الجناية ، فيكون للورثة شيئان ، مقابلة ما عتق منها وحينئذ فيكون في تقدير أربعة أشياء ، وربع منها بالعتق وربع بالوطي ، فيكون نصفا ، ويبقى للوارث نصف ، هذا . ولم يصرح المصنف بجعل مهرها صداقها لكن في قوله " إن خرجت " تنبيه على ذلك ، إذ لو كان قد سمى لها مهرا ، لوجب اعتباره من الثلث أيضا ، وكانت كالمسألة الآتية التي فيها الدور ، ولو كانت مفوضة البضع أو المهر لوجب بالدخول بها مهر المثل أو ما يفرضه المفوض إليه ، فيعتبر خروجه من الثلث أيضا ، فلا يتم اطلاق أنها مع خروجها من الثلث يصح العقد والعتق ، وأما التقييد بالدخول فلمعلومية اشتراط نكاح المريض به ، وإلا بطل العقد ، وترتب عليه عدم الإرث والمهر . ولو أعتق أمة وتزوجها بمهر ودخل صح الجميع ، إن خرجت هي وما زاد عن مهر مثلها من الثلث ، وورثت ، وإن لم تخرج هي من الثلث بطل العتق في الزائد ، وما قابله من المهر ، وإن خرجت هي من الثلث دون مهرها المسمى ، بطل المسمى خاصة ، وصح العتق والنكاح ، ووجب لها مهر المثل بالدخول وإن زاد على المسمى لأنه كالأرش . وحينئذ فالمسألة دورية أيضا ، لأن معرفة ما انعتق منها إنما يكون إذا عرف مقدار ما يبقى من التركة بعد ما تستحقه من المهر ، وبالعكس فنقول : عتق منها شئ ، ولها من مهر المثل شئ ، وللورثة شيئان ضعف ما عتق منها ، فيكون ذلك بتقدير أربعة أشياء مع فرض بقاء ذلك من التركة ، بأن يكون قد خلف مثلها معها فالشئ حينئذ نصفها . ومن ذلك يعرف الوجه في المسألة ( السادسة : ) وهي ( لو أعتق أمة وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الآخر ) مثلا ( ودخل ثم مات ف‍ ) إنه لا - اشكال في أن ( النكاح صحيح و ) في أنه ي‍ ( بطل المسمى ) مع عدم إجازة الوارث على المختار ( لأنه زائد على الثلث ) ، ولأنه لو صح لزم الدور لتوقف صحته على ثبوت النكاح المتوقف على العتق ، المتوقف على بطلان المهر ، لقصور